إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي
426
الإعتصام
وخرج ابن وهب عن زيد بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أمتي لا سهم لهم في الإسلام يوم القيامة المرجئة والقدرية وعن معاذ بن جبل وغيره يرفعه قال لعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعن مجاهد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون من أمتي قدرية وزنديقية أولئك مجوس وعن نافع قال بينما نحن عند عبد الله بن عمر نعوده إذ جاء رجل فقال إن فلانا يقرا عليك السلام - لرجل من أهل الشام - فقال عبد الله بلغني أنه قد أحدث حدثا فإن كان كذلك فلا تقرأن عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون في أمتي مسخ وخسف وهو في الزنديقية وعن ابن الديلمي قال : أتينا أبي بن كعب فقلت له وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني لعل الله يذهبه من قلبي فقال لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار قال ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال لي مثل ذلك قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك وفي بعض الحديث لا تكلموا في القدر فإنه سر الله وهذا كله أيضا صحيح وجاء في المرجئة والجهمية شيء لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعويل عليه نعم نقل المفسرون أن قوله تعالى « يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر » نزل في أهل القدر فروى عبد ابن حميد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى مشركو قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر فنزلت الآية وروى مجاهد وغيره أنها نزلت في المكذبين بالقدر ولكن أن صح ففيه دليل وإلا فليس في الآية ما يعين أنهم من الفرق وكلامنا فيه والثاني حيث تكون الفرقة تدعو إلى ضلالتها وتزيينها في قلوب العوام ومن لا علم عنده فإن ضرر هؤلاء على المسلمين كضرر إبليس وهم من شياطين الإنس فلا بد